الخمالي العمراني الحسني

الخماملة لمن لا يعرفها هي قرية صغيرة توجد في شمال المغرب الاقصى تابعة للجماعة القروية ثلاثاء ريصانة في منطقة يطلق على قبائلها إسم الخلوط للإختلاط الذي كان بين عوائل وعشائر هذه القبائل خاصة بين العرب الوافدة من الجزيرة العربية (بنوهلال و بنو عقيل) و القبائل الأمازيغية من أهل الجبل التى تعربت, وفي تميزعن باقي القرى الأخرى التي أغلب مواطنها سهلي (الدهس) فإن قرية الخماملة تقع على ربوة أو خملة وهو الأصح لأنها ما بين الربوة و الجبل في العلو,حيث يترآى السهل كله منها و باقي القرى تحت أقدامها والوادي المتفرع من واد اللكوس المسمى واد المخازن الذي وقعت في جنوبه المعركة الشهيرة بمعركة الملوك الثلاثة حيث هزم الله الصلبيين بزعامة البرتغال على يد أبناء هذه البقعة الطاهرة فرد كيدهم عنها وشتت جمعهم.
ولقد حبى الله هذه القرية بالوصل الأزكى والعذق الأسنى والنسب الشريف الطاهر المطهر بأن نزل بجوارها الشريف الغطريف الفقيه العالم القاضي سيدي عبد الله بن سيدي عتيق بن يحيي بن عمران بن محمد بن محمد بن داوود بن موسى بن عمران حيث تجتمع فروع الشرفاء العمرانين الى مولانا إدريس الأزهر بن مولانا إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء البتول وبضعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
فصاهره بنو العياشي فصار منهم وصاروا منه فصعدوا من الدهس الى الخملة فتكنوا بها وبه

الخماملة

السبت,آذار 01, 2008


كان لنضوج و إكتمال ملامح الفكرالصوفي عند الكتاني أثره الواضح على توجهاته المذهبية والعملية.حيث إختارأن يكون متصوفا تجديديا منفتحا بتصورفلسفي إن صح التعبير خاصة من خلال الصلاة الأنموذجية التي أتارث ضده عددا من فقهاء المغرب ومتصوفته .
هذا المعطى ذي الدلالة كان له كبيرالأثرفي الإتجاه الذي سيعتمده الكتاني خاصة بعد الإعتراف له بالمشيخة بعد المناظرة الشهيرة بينه وبين زمرة من علماء وفقهاء المغرب
في القصرالسلطاني بمراكش .
حيث سيؤسس الزاوية الكتانية التي لن تكون زاوية كغيرها
بل فاعلا جديدا في المشهد الديني المغربي سيعيد النظر في عدد من الممارسات الدينية والتصورات الصوفية التي كانت
تعتبرمذهبا رسميا للدولة مما سيؤدي إلى الإصطدام بها وفي وقت لاحق توسيع مجال النقد والمعارضة ليشمل
المجالين السياسي والدولي
وهذا التحول يحكمه في تصورنا عنصران أساسيان :أولا الخلاف العميق والعداء الذي تولد نتيجة للفكرالصوفي التجديدي عند الكتاني وأبعاده السلوكية والأخلاقية ,مما سيدفع الكتاني إلى تأسيس زاويته التي ستشكل إطارا حركيا
لفكره الصوفي التجديدي ومنهاجه التربوي السني كما يقول
الكتاني:جاءت الطريقة الكتانية من أجل إحياء السنن

الحقيقة أننا نوجد هنا أمام عملية معقدة مصطلحيا أولا لجدة المقاربة وثانيا لكون الرؤيا تبدوللكثيرين غيرذات أهمية على 

 المستوى التاريخي من حيث نتائجها لفشل الحركة الكتانية في التغيير
وإذا كان الإستنتاج الأول صحيحا من حيث إستعمال وسائل
الإشتغال في حقل الإسلام السياسي والسوسيولوجيا الدينية على التصوف المتفلت منهجيا من نمط الدراسات السياسية
المعاصرة النقدية لفعل وديناميكية التحولات الإجتماعية التى
صاحبت مجموع المواقف التاريخية التي أثرت على سيرورة الحركات الدينية في بداية القرن العشرين .
فإن وصف طريقة صوفية بكونها حركة سياسية إصلاحية بالمعنى المعاصرللحركية السياسية والمشاركة في وضع تصور للسلطة على
مستوى التنظيرالقانوني والدستوري

 بغض النظر عن نجاحها أوفشلها في تحقيق أهدافها لدواع عدة قد
يبدوغريبا بالنسبة للكثيرين الذين إعتقدوا بأن جميع الحركات
الدينية السياسية إنطلقت في ممارستها السياسية من نموذج الخلافة الراشدة دون غيره في محاولة لإعادة إنتاجه أوإنتاج
نموذج شبيه به دون مراعاة ما توصل إليه الفكرالسياسي المعاصرمن مبادئ فصل السلط والمشاركة الشعبية وتأسيس
الدولة الوطنية الديمقراطية .
ووجه الإستغراب في ذلك أن يكون هذا الفكرالتقدمي من تصور إصلاحي ديني تصوفي

ولقد ذهب العروي في كتابه Les origines culturelles du nationalisme marocain 1830-1912

إلى أن الزاوية في الحواضر كانت تتخذ شكل النادي الديني الخاص وكذلك مركزا تعليميا وعنصرا تحكيميا ضابطا للعلاقات الإجتماعية وعنصرا فاعلا في اللعبة السياسية المخزنية.
لذلك فإن خروج الزاوية الكتانية من خناق الإيديولوجية المخزنية و سحبها البساط من تحت أرجل الطرق الصوفية الأخرى بإيجاد بدائل وظيفية جديدة للزاوية وللمريدين غيرتلك التي كانت تقزم مشاركتهم في فهم الأوضاع الإجتماعية و طبيعة
السلطة وحجم الرهانات عليها في حماية العقيدة و الوطن والإضطلاع بمهام التغيير

بشروط جديدة تتخذ صفة قانونية بضامن المراقبة الشعبية لأي إجحاف أو خرق في إستعمال السلطة تحت طائل عدم المشروعية المفضي إلى العزل سيجعل الصوفي بالإضافة إلى هدفه التربوي الرباني وطنيا ربانيا إنطلاقا من وطنية ربانية كما يقول الشيخ الكتاني